محمد الريشهري
51
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أيُّ عَلامَةٍ كانَت يَومَ قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ؟ قالَ : قُلتُ : لَم تُرفَع حَصاةٌ بِبَيتِ المَقدِسِ إلّاوُجِدَ تَحتَها دَمٌ عَبيطٌ . فَقالَ عَبدُ المَلِكِ : إنّي وإيّاكَ في هذَا الحَديثِ لَقَرينانِ . « 1 » 2104 . العقد الفريد عن الزهري : خَرَجتُ مَعَ قُتَيبَةَ اريدُ المَصِّيصَةَ « 2 » ، فَقَدِمنا عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ ، وإذا هُوَ قاعِدٌ في إيوانٍ لَهُ ، وإذا سِماطانِ مِنَ النّاسِ عَلى بابِ الإِيوانِ ، فَإِذا أرادَ حاجَةً قالَها لِلَّذي يَليهِ ، حَتّى تَبلُغَ المَسأَلَةُ بابَ الإِيوانِ ، ولا يَمشي أحَدٌ بَينَ السِّماطَينِ . قالَ الزُّهرِيُّ : فَجِئنا فَقُمنا عَلى بابِ الإِيوانِ ، فَقالَ عَبدُ المَلِكِ لِلَّذي عَن يَمينِهِ : هَل بَلَغَكُم أيُّ شَيءٍ أصبَحَ في بَيتِ المَقدِسِ لَيلَةَ قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ؟ قالَ : فَسَأَلَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ حَتّى بَلَغَتِ المَسأَلَةُ البابَ ، فَلَم يَرُدَّ أحَدٌ فيها شَيئاً . قالَ الزُّهرِيُّ : فَقُلتُ : عِندي في هذا عِلمٌ . قالَ : فَرَجَعَتِ المَسأَلَةُ رَجُلًا عَن رَجُلٍ حَتَّى انتَهَت إلى عَبدِ المَلِكِ . قالَ : فَدُعيتُ ، فَمَشَيتُ بَينَ السِّماطَينِ ، فَلَمَّا انتَهَيتُ إلى عَبدِ المَلِكِ سَلَّمتُ عَلَيهِ . فَقالَ لي : مَن أنتَ ؟ قُلتُ : أنَا مُحَمَّدُ بنُ مُسلِمِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ شِهابٍ الزُّهرِيُّ . قالَ : فَعَرِّفني بِالنَّسَبِ ، وكانَ عَبدُ المَلِكِ طَلّابَةً لِلحَديثِ ، فَعَرَّفتُهُ ، فَقالَ : ما أصبَحَ بِبَيتِ المَقدِسِ يَومَ قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ؟
--> ( 1 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 119 الرقم 2856 ، الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 506 الرقم 472 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 434 ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 6 ص 471 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 229 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 16 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 90 ، المحن : ص 153 و 154 ؛ كامل الزيارات : ص 161 الرقم 199 وص 188 الرقم 266 كلّها نحوه ، مثير الأحزان : ص 82 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 59 وص 268 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 205 الرقم 7 . ( 2 ) . المَصِّيصَة : مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام ، بين أنطاكية وبلاد الروم ( معجم البلدان : ج 5 ص 145 ) وراجع : الخريطة رقم 5 في آخر هذا المجلّد .